عامر النجار
81
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
الجمع بين الكفر والإيمان ، فالإنسان عنده يمكن أن يكون مؤمنا وكافرا في الوقت ذاته ، وهذا إفك مبين ، وضلال كبير ، وكان عبد البهاء يعلم جيدا أن سادته الأجانب سيقفون يجانبه في كل محاولاته لزعزعة العقيدة الإسلامية " فلم تجد الحكومة العثمانية بدّا من التحقيق معه ، متهمة إياه بأنه يدعو إلى دين جديد ، ويعمل لتأسيس أمة جديدة ، وبأنه يشيد الحصون ، ويشترى مساحات شاسعة من الأرض في حيفا وهذا عين ما كانت تفعله الصهيونية حينذاك سنة 1907 م ، واقترحت لجنة التحقيق نفيه إلى " فزان " بطرابلس ليبيا ، أو إعدامه ، إذا ثبت صدق ما اتهم به ، غير أن عبد البهاء كان يقسم أمام المحققين فاجر الكذب أنه شيخ مسلم ، ولم يبال بما اقترحوه ، إذ كان واثقا من أن سادته لن يتخلوا عنه " « 1 » . وكان الإنجليز يعرفون دور عبد البهاء جيدا في محاولة النيل من العقيدة الإسلامية ، وكانوا يقدرون جهده ويحرصون على مكافأته ومن هذه المكافأة دعوتهم له إلى نزهة في أوروبا ، فنزل سويسرا سنة 1911 م في أغلى وأفخم فنادقها التي تطل على بحيرة جنوا . وفي خطابات عبد البهاء نفسه نجد صورا عجيبة : " فقد جلس مرة في ناد ليلى مع بعض الفتيات اللاتي يسمين بفراشات الليل ، فتحدث عن جمال أبيه ، وشبهه بالمصباح الّذي أشرق ، فتهافتت حوله الفراشات ! ! فقالت إحداهن : هل نستعد لأن نغمس أجنحتنا في هذا النور ؟ فأجاب في لهفة وشوق : حسنا قلت ، فإني مسرور من جوابك " . والأمر لا يحتاج إلى تعليق .
--> ( 1 ) المرجع السابق : ص 164 .